جلال الدين الرومي

182

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

والتكليف من جانبي لم يكن لربح أنشده . لكن ذلك كان لكي أنعم على عبادي . فأهل الهند لهم أسلوبهم في المديح . ولأهل السند كذلك أسلوبهم . ولست أغدو طاهرا بتسبيحهم بل هو المتطهرون بذلك ، الناثرون الدر . ولسنا ننظر إلى اللسان والقال ، بل نحن ننظر إلى الباطن والحال . 1760 فنظرنا انما هو لخشوع القلب ، حتى لو جاء اللسان مجردا من الخشوع . فالقلب يكون هو الجوهر ، أما الكلام فعرض . والعرض يأتي كالطفيلى أما الجوهر فهو المقصد والغرض . فإلى متى هذه الألفاظ ، وذلك الاضمار والمجاز ؟ انى أطلب لهيب ( الحب ) ، فاحترق ، وتقرّب بهذا الاحتراق ! أشعل في روحك نارا من العشق ، ثم احرق بها كل فكر وكل عبارة ! يا موسى ! ان العارفين بالآداب نوع من الناس ، والذين تحترق نفوسهم وأرواحهم ( بالمحبة ) نوع آخر » . 1765 ان اللعشان احتراقا في كل لحظة ! وليس يفرض العشر والخراج على قرية خربة ! فلو أنه أخطأ في القول فلا تسمه خاطئا . وان كان مجللا بالدماء ، فلا تغسل الشهداء فالدم أولى بالشهداء من الماء ! وخطأ المحب خير من مائة صواب ! فليس في داخل الكعبة رسم للقبلة . وأي ضرر يحيق بالغواص